اسْتِعْلاءُ الإِيمَان
{ وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا
وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ }. [آل عمران: 6 ]
أول ما يتبادر إلى الذهن من هذا
التوجيه أنه ينصب على حالة الجهاد الممثلة في القتال .. ولكن حقيقة هذا التوجيه
ومداه أكبر وأبعد من هذه الحالة المفردة ، بكل ملابساتها الكثيرة .
إنه يمثل الحالة الدائمة التي
ينبغي أن يكون عليها شعور المؤمن وتصوره وتقديره للأشياء والأحداث والقيم والأشخاص
سواء .
إنه يمثل حالة الاستعلاء التي يجب
أن تستقر عليها نفس المؤمن إزاء كل شيء ، وكل وضع ، وكل قيمة ، وكل أحد ،
الاستعلاء بالإيمان وقيمه على جميع القيم المنبثقة من أصل غير أصل الإيمان .
الاستعلاء على قوى الأرض الحائدة
عن منهج الإيمان . وعلى قيم الأرض التي لم تنبثق من أصل الإيمان . وعلى تقاليد
الأرض التي لم يصغها الإيمان ، وعلى قوانين الأرض التي لم يشرعها الإيمان ، وعلى
أوضاع الأرض التي لم ينشئها الإيمان .
الاستعلاء .. مع ضعف القوة ، وقلة
العدد ، وفقر المال ، كالاستعلاء مع القوة والكثرة والغنى على السواء .
الاستعلاء الذي لا يتهاوى أمام قوة
باغية ، ولا عرف اجتماعي ولا تشريع باطل ، ولا وضع مقبول عند الناس ولا سند له من
الإيمان .
وليست حالة التماسك والثبات في
الجهاد إلا حالة واحدة من حالات الاستعلاء التي يشملها هذا التوجيه الإلهي العظيم
.
* * *
والاستعلاء بالإيمان ليس مجرد عزمة
مفردة ، ولا نخوة دافعة ، ولا حماسة فائرة ، إنما هو الاستعلاء القائم على الحق
الثابت المركوز فـي طبيعة الوجود . الحق الباقي وراء منطق القوة ، وتصور البيئة ،
واصطلاح المجتمع ، وتعارف الناس ، لأنه موصول بالله الحي الذي لا يموت .
إن للمجتمع منطقه السائد وعرفه
العام وضغطه الساحق ووزنه الثقيل .. على من ليس يحتمي منه بركن ركين ، وعلى من
يواجهه بلا سند متين .. . وللتصورات السائدة والأفكار الشائعة إيحاؤهما الذي يصعب
التخلص منه بغير الاستقرار على حقيقة تصغر في ظلها تلك التصورات والأفكار ،
والاستمداد من مصدر أعلى من مصدرها وأكبر وأقوى .
والذي يقف في وجه المجتمع ، ومنطقه
السائد ، وعرفه العام ، وقيمه واعتباراته ، وأفكاره وتصوراته ، وانحرافاته ونزواته
.. يشعر بالغربة كما يشعر بالوهن ، ما لم يكن يستند إلى سند أقوى من الناس ، وأثبت
من الأرض ، وأكرم من الحياة .
والله لا يترك المؤمن وحيداً يواجه
الضغط ، وينوء به الثقل ، ويهدّه الوهن والحزن ، ومن ثم يجيء هذا التوجيه :
{ وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا
وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } . [ آل عمران : 139 ]
يجيء هذا التوجيه . ليواجه الوهن
كما يواجه الحزن . هما الشعوران المباشران اللذان يساوران النفس في هذا المقام ..
يواجههما بالاستعلاء لا بمجرد الصبر والثبات ، والاستعلاء الذي ينظر من عل إلى
القوى الطاغية ، والقيم السائدة ، والتصورات الشائعة ، والاعتبارات والأوضاع
والتقاليد والعادات ، والجماهير المتجمعة على الضلال .
إن المؤمن هو الأعلى .. الأعلى
سنداً ومصدراً .. فما تكون الأرض كلها ؟ وما يكون الناس ؟ وما تكون القيم السائدة
فـي الأرض ؟ والاعتبارات الشائعة عند الناس ؟ وهو من الله يتلقى ، وإلى الله يرجع
، وعلى منهجه يسير ؟
وهو الأعلى إدراكاً وتصوراً لحقيقة
الوجود .. فالإيمان بالله الواحد في هذه الصورة التي جاء بها الإسلام هو أكمل صورة
للمعرفة بالحقيقة الكبرى . وحين تقاس هذه الصورة إلى ذلك الركام من التصورات
والعقائد والمذاهب ، سواء ما جاءت به الفلسفات الكبرى قديماً وحديثاً ، وما انتهت
إليه العقائد الوثنية والكتابية المحرفة ، وما اعتفسته المذاهب المادية الكالحة ..
حين تقاس هذه الصورة المشرقة الواضحة الجميلة المتناسقة ، إلى ذلك الركام وهذه
التعسفات ، تتجلى عظمة العقيدة الإسلامية كما لم تتجل قط . وما من شك ان الذين
يعرفون هذه المعرفة هم الأعلون على كل من هناك ([1])
.
وهو الأعلى تصوراً للقيم والموازين
التي توزن بها الحياة والأحداث والأشياء والأشخاص . فالعقيدة المنبثقة عن المعرفة
بالله ، بصفاته كما جاء بها الإسلام ، ومن المعرفة بحقائق القيم في الوجود الكبير
لا في ميدان الأرض الصغير . هذه العقيدة من شأنها أن تمنح المؤمن تصوراً للقيم
أعلى وأضبط من تلك الموازين المختلفة في أيدي البشر ، الذين لا يدركون إلا ما تحت
أقدامهم . ولا يثبتون على ميزان واحد في الجيل الواحد . بل في الأمة الواحدة . بل
في النفس الواحدة من حين إلى حين .
وهو الأعلى ضميراً وشعوراً ، وخلقاً
وسلوكاً .. فإن عقيدته في الله ذي الأسماء الحسنى والصفات المثلى ، هي بذاتها
موحية بالرفعة والنظافة والطهارة والعفة والتقوى ، والعمل الصالح والخلافة الراشدة
. فضلاً على إيحاء العقيدة عن الجزاء في الآخرة . الجزاء الذي تهون أمامه متاعب
الدنيا وآلامها جميعاً . ويطمئن إليه ضمير المؤمن ، ولو خرج من الدنيا بغير نصيب .
وهو الأعلى شريعة ونظاماً . وحين
يراجع المؤمن كل ما عرفته البشرية قديماً وحديثاً ، ويقيسه إلى شريعته ونظامه ،
فسيراه كله أشبه شيء بمحاولات الأطفال وخبط العميان ، إلى جانب الشريعة الناضجة
والنظام الكامل . وسينظر إلى البشرية الضالة من عل في عطف وإشفاق على بؤسها
وشقوتها ، ولا يجد في نفسه إلا الاستعلاء على الشقوة والضلال .
* * *
وهكذا كان المسلمون الأوائل يقفون
أمام المظاهر الجوفاء ، والقوى المتنفجة ، والاعتبارات التي كانت تتعبد الناس في
الجاهلية .. والجاهلية ليست فترة من الزمان ، إنما هي حالة من الحالات تتكرر كلما
انحرف المجتمع عن نهج الإسلام ، في الماضي والحاضر والمستقبل على السواء ..
وهكذا وقف المغيرة ابن شعبة أمام
صور الجاهلية وأوضاعها وقيمها وتصوراتها في معسكر رستم قائد الفرس المشهور :
" عن أبي عثمان النهدي قال :
لما جاء المغيرة إلى القنطرة ، فعبرها إلى أهل فارس أجلسوه ، واستأذنوا رستم في
إجازته ، ولم يغيروا شيئاً من شارتهم تقوية لتهاونهم ، فأقبل المغيرة ابن شعبة
والقوم في زيهم ، عليهم التيجان والثياب المنسوجة بالذهب ، وبسطهم على غلوة (
والغلوة مسافة رمية سهم وتقدر بثلاثمائة أو أربعمائة خطوة ) لا يصل إلى صاحبهم حتى
يمشي عليها غلوة ، وأقبل المغيرة وله أربع ضفائر يمشي حتى يجلس على سريره ووسادته
، فوثبوا عليه فترتروه وأنزلوه ومغثوه ([2])
، فقال : كانت تبلغنا عنكم الأحلام ، ولا أرى قوماً أسفه منكم ، إنا معشر العرب
سواء لا يستعبد بعضنا بعضاً ، إلا أن يكون محارباً لصاحبه ؛ فظننت أنكم تواسون
قومكم كما نتواسى . وكان أحسن مـن الذي صنعتم أن تخبروني أن بعضكم أرباب بعض ، وأن
هذا الأمر لا يستقيم فيكم ، فلا تصنعه ، ولم آتكم ولكن دعوتموني . اليوم علمت أن
أمركم مضمحل ، وأنكم مغلوبون ، وأن ملكاً لا يقوم على هذه السيرة ولا على هذه
العقول " .
كذلك وقف ربعي بن عامر مع رستم هذا
وحاشيته قبل وقعة القادسية :
" أرسل سعد بن أبي وقاص قبل
القادسية ربعي بن عامر رسولاً إلى رستم ، قائد الجيوش الفارسية وأميرهم ، فدخل
عليه وقد زينوا مجلسه بالنمارق والزرابي والحرير ([3])
، وأظهر اليواقيت واللآلىء الثمينة العظيمة ، وعليه تاجه ، وغير ذلك من
الأمتعة الثمينة ، وقد جلس على سرير من ذهب . ودخل ربعي بثياب صفيقة وترس وفرس
قصيرة . ولم يزل راكبها حتى داس بها على طرف البساط ثم نزل وربطها ببعض تلك
الوسائد . وأقبل وعليه سلاحه وبيضته على رأسه . فقالوا له : ضع سلاحك فقال : إني
لم آتكم ، وإنما جئتكم حين دعوتموني ، فإن تركتموني هكذا وإلا رجعت . فقال رستم :
ائذنوا له . فأقبل يتوكأ على رمحه فوق النمارق لخرق عامتها . فقال له رستم : ما
جاء بكم ؟ فقال : الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده
، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة ، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام .
وتتبدل الأحوال ويقف المسلم موقف
المغلوب المجرد من القوة المادية ، فلا يفارقه شعوره بأنه الأعلى . وينظر إلى
غالبه من عل ما دام مؤمناً . ويستيقن أنها فترة وتمضي ، وإن للإيمان كرة لا مفر
منها . وهبها كانت القاضية فإنه لا يحني لها رأساً . إن الناس كلهم يموتون أما هو
فيستشهد . وهو يغادر هذه الأرض إلى الجنة ، وغالبه يغادرها إلى النار . وشتان شتان
. وهو يسمع نداء ربه الكريم :
{ لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ
الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ ، مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ
وَبِئْسَ الْمِهَادُ ، لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلاً مِنْ عِنْدِ
اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ } … [ آل عمران : 196 - 198 ]
وتسود المجتمع عقائد وتصورات وقيم
وأوضاع كلها مغاير لعقيدته وتصوره وقيمه وموازينه ، فلا يفارقه شعوره بأنه الأعلى
، وبأن هؤلاء كلهم في الموقف الدون . وينظر إليهم من عل في كرامة واعتزاز ، وفـي
رحمة كذلك وعطف ، ورغبة في هدايتهم إلى الخير الذي معه ، ورفعهم إلى الأفق الذي
يعيش فيه .
ويضج الباطل ويصخب ، ويرفع صوته وينفش
ريشه ، وتحيط به الهالات المصطنعة التي تغشي على الأبصار والبصائر ، فلا ترى ما
وراء الهالات مـن قبح شائه دميم ، وفجـر كالح لئيم .. وينظر المؤمن مـن عل إلى
الباطل المنتفش ، وإلى الجموع المخدوعة ، فلا يهن ولا يحزن ، ولا ينقص إصراره على
الحق الذي معه ، وثباته على المنهج الذي يتبعه ، ولا تضعف رغبته كذلك في هداية
الضالين والمخدوعين .
ويغرق المجتمع فـي شهواته الهابطة
، ويمضي مع نزواته الخليعة ، ويلصق بالوحل والطين ، حاسباً أنه يستمتع وينطلق من
الأغلال والقيود . وتعز في مثل هذا المجتمع كل متعة بريئة وكل طيبة حلال ، ولا
يبقى إلا المشروع الآسن ، وإلا الوحل والطين .. وينظر المؤمن من عل إلى الغارقين
في الوحل اللاصقين بالطين . وهو مفرد وحيد ، فلا يهن ولا يحزن ، ولا تراوده نفسه
أن يخلع رداءه النظيف الطاهر ، وينغمس في الحمأة ، وهو الأعلى بمتعة الإيمان ولذة
اليقين .
ويقف المؤمن قابضاً على دينه
كالقابض على الجمر في المجتمع الشارد عن الدين ، وعن الفضيلة ، وعن القيم العليا ،
وعن الاهتمامات النبيلة ، وعن كل ما هو طاهر نظيف جميل .. ويقف الآخرون هازئين
بوقفته ، ساخرين من تصوراته ، ضاحكين من قيمه .. فما يهن المؤمن وهو ينظر من عل
إلى الساخرين والهازئين والضاحكين ، وهو يقول كما قال واحد من الرهط الكرام الذين
سبقوه في موكب الإيمان العريق الوضيء ، في الطريق اللاحب الطويل .. نوح عليه
السلام ..
{ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا
نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ } ... [ هود : 38 ]
وهو يرى نهاية الموكب الوضيء ،
ونهاية القافلة البائسة في قوله تعالى :
{ إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا
كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ، وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ
يَتَغَامَزُونَ ، وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ ، وَإِذَا
رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاءِ لَضَالُّونَ ، وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ
حَافِظِينَ ، فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ، عَلَى
الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ ، هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ } .. ؟ [ المطففين : 29 - 36 ]
وقديماً قص القرآن الكريم قول
الكافرين للمؤمنين :
{ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ
آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ
الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَاماً وَأَحْسَنُ نَدِيّاً } .. [ مريم : 73 ]
أي الفريقين ؟ الكبراء الذين لا يؤمنون
بمحمد ؟ أم الفقراء الذين يلتفـون حوله ؟ أي الفريقين ؟ النضر بن الحارث ، وعمرو
بن هشام ، والوليد بن المغيرة ، وأبو سفيان بن حرب ؟ أم بلال وعمار وصهيب وخباب ؟
أفلو كان ما يدعو إليه محمد خيراً أفكان أتباعه يكونون هم هؤلاء النفر ، الذين لا
سلطان لهم في قريش ولا خطر ، وهم يجتمعون في بيت متواضع كدار الأرقم ، ويكون
معارضوه هم أولئك أصحاب الندوة الفخمة الضخمة ، والمجد والجاه والسلطان ؟!
إنه منطق الأرض ، منطق المحجوبين
عن الآفاق العليا في كل زمان ومكان . وإنها لحكمة الله أن تقف العقيدة مجردة من
الزينة والطلاء عاطلة من عوامل الإغراء ، لا قربى من حاكم ، ولا اعتزاز بسلطان ،
ولا هتاف بلذة ، ولا دغدغة لغريزة . وإنما هو الجهد والمشقة والجهاد والاستشهاد ..
ليقبل عليها من يقبل ، وهو على يقين من نفسه أنه يريدها لذاتها خالصة لله من دون
الناس ، ومن دون ما تواضعوا عليه من قيم ومغريات ، ولينصرف عنها من يبتغي المطامع
والمنافع ، ومن يشتهي الزينة والابهة ، ومن يطلب المال والمتاع ، ومن يقيم
لاعتبارات الناس وزناً حين تخف في ميزان الله .
إن المؤمن لا يستمد قيمه وتصوراته
وموازينه من الناس حتى يأسى على تقدير الناس ، إنما يستمدها من رب الناس وهو حسبه
وكافيه .. إنه لا يستمدها من شهوات الخلق حتى يتأرجح مع شهوات الخلق ، إنما
يستمدها من ميزان الحق الثابت الذي لا يتأرجح ولا يميل .. إنه لا يتلقاها من هذا
العالم الفاني المحدود ، وإنما تنبثق في ضميره من ينابيع الوجود .. فأنّى يجد في
نفسه وهناً أو يجد في قلبه حزناً ، وهو موصول برب الناس وميزان الحق وينابيع
الوجود ؟
إنه على الحق .. فماذا بعد الحق
إلا الضلال ؟ وليكن للضلال سلطانه ، وليكن له هيله وهيلمانه ، ولتكن معه جموعه
وجماهيره .. إن هذا لا يغير من الحق شيئاً ، إنه على الحق وليس بعد الحق إلا
الضلال ، ولن يختار مؤمن الضلال على الحق - وهو مؤمن - ولن يعدل بالحق الضلال
كائنة ما كانت الملابسات والأحوال ..
{ رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا
بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ
الْوَهَّابُ ، رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ
اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ } . [ آل عمران : 8 - 9 ]