النتائج والآثار السيئة للفكرة المنحرفة

أولاً: نسب أصحاب هذا الفهم المنحرف الاختلاف والتعارض إلى الشريعة الإسلامية المنـزهة عن ذلك من حيث لا يشعرون. لأنه إذا قيل أن الشرك لا يضرّ الإنسان مادام يقول: "لا إله إلا الله" وقيل أن هذا هو حكم الله ورسوله. سيكون بين هذا القول وبين العموم الوارد في الآيات الآتية تعارض:

كقوله تعالى: ]إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغِفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَآءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً[  [النساء:116].

وقوله تعالى: ]إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ[  [المائدة:72].

وقوله تعالى: ]لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ[ [الزمر:65].

فيظهر من الآيات أن ذلك عامٌ يتناول جميع المشركين. فمن أشرك بالله فقد ضلّ الضلال البعيد وحرّمت عليه الجنة وحبط عمله سواءً كان وثنياً أو يهودياً أو نصرانياً أو مدّعياً للإسلام.وهم يقولون من قال "لا إله إلا الله" دخل الجنة. فتعارض العمومان ولم يهتدوا إلى الجمع والتوفيق بينهما.

فإن ثبت عندهم مزاولة شخص ما، أو طائفة صورة من صور الشرك، سيكون موقفهم متردّداً. مرّة يقولون إن هذا هو الشرك الذي لا يغفره الله، ومرّة يقولون إنهم مسلمون ماداموا يقولون "لا إله إلا الله".فينشئ هذا التردّد حيرة وشكاً في نفوس المبتدئين الذين يظنون بهم العلم والتّقوى.

 قال الله تعالى: ]أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيراً[  [النساء:82].

 

ثانياً: حكم أصحاب هذا الفهم المنحرف على أناس مقيمين على كفرهم وشركهم بالإسلام بحجة أنهم يقولون "لا إله إلا الله". فوقعوا في سلسلةٍ من المفاسد الدِّينية والمخالفات الشرعية مثل:

 

1- موالاة الكفّار الذين قال  الله عنهم:

]وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاْءً فَلاَ تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أولياء[  [النساء:82].

]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أَمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا آبَاءَكمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى اْلإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ{ [التوبة:23].

 

2- مناكحة المشركين التي حرّمها الله:

في قوله تعالى: ]وَلاَ تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ[ [البقرة:221].

 

3- توريث الكفار المنهيّ عنه:

 لقوله صلى الله عليه وسلم: {لا يرث المسلمُ الكافرَ ولا الكافرُ المسلمَ}.[متفق عليه].

 

4- أكل ذبائح المشركين التي هي في حكم الميتة المحرَّمة.

]حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ[     [المائدة:3].

]وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيهِ[  [الأنعام:121].

وتسمية المشرك باطلةٌ كسائر  أعماله. ]لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ[   [الزمر:65].

 

5- الصلاة خلفهم.

ولا تجوز، لأنّ الصلاة من الدِّين. وقد أمر الله أن يقال للمشركين  ]لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ[  [الكافرون:6].

وقال الله تعالى: ]وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ[  [البينة:5]

فسمّي الصلاة في هذا الآية ديناً.

 

6- الصلاة عليهم المحرّمة شرعاً.

لقوله الله تعالى: ]مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِى قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمَ[ [التوبة:113].

]وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ[   [التوبة:84].  

 ووقعوا في غير ذلك من المخالفات.

 

ثالثاً: لم ينتهج أصحاب هذا الفهم المنحرف المنهج الإسلامي الحركي الصحيح، لمواجهة الحياة الجاهلية، والمجتمعات المشركة. الذي هو القيام بالدعوة إلى الدخول في دين الله من جديد، وتكوين الأمة المسلمة في وسط الجاهلية. لأنهم يعيشون -كما يملي عليهم خيالهم- في مجتمع الإسلامي لا يحتاج أفراده إلاّ إلى التعليم والتذكير لرفع مستواهم الثقافي الإسلامي.

بينما هم في الحقيقة يعيشون في مجتمع جاهليّ يعادى الإسلام ويقصيه من الحياة الاجتماعية والسياسية. ولا يرضي به ديناً ولا بالله رباً وحاكماً. ويسمّى الكفر والارتداد تقدُّماً وتحضراً. والإيمان والاستقامة جمودا‌ً ورجعيةً.  ]وَمَنْ لَّمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُورًا فَماْ لَهُ مِنْ نُّورٍ[  [النور:40].

 

رابعاً: ظنّ بعضهم أن الذين يعتقدون جاهلية العالم المسمّي بالعالم الإسلامي وارتداده عن الإسلام منذ أن رضي بإتباع شرائع الطواغيت، وتطبيقها في جميع شئون الحياة، "مبتدعون،" وخوارج. فشغلوا أنفسهم في الردّ عليهم، ووقعوا في أعراضهم. وكالوا لهم السباب واللّعان.فظلموا بذلك أنفسهم وباؤا بإثم مبين.

]وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِيناً[   [الأحزاب:58].

لقد احتملوا ذلك فوق تضليلهم للناس وصدّهم عن سبيل الله السويّ الذي هو البراءة من الشرك وأهله ومفاصلتهم حتى يؤمنوا بالله وحده كما هي سنة الأنبياء والمرسلين.

]قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ....  لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ[

[الكافرون:1-6].   ]وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ[   [الأنعام:14].

وليس لمن يريد أن يكون حنيفاً مسلماً في سلوك هذا المسلك اختيار، مهما شقّ ذلك على نفسه وصعب. فالجنة إنما حُفت بالمكاره ولا يدخلها أحدٌ إلا بمشقّة.

أما بدعة الخوارج(1) فالثابت أنها كانت البدعة الأولى التي ظهرت في المجتمع الإسلامي في عهد الصحابة. وكان أصل بدعتهم ظنُّهم بأن الإيمان

جزءٌ واحد لا يتجزأ. فإذا ذهب بعضه ذهب كلُّه. فنشأ من ذلك القول بتكفير مرتكب الكبيرة وتخليده في النار لكون الأعمال من الإيمان. فاستحلّوا دماء المسلمين وأموالهم. فقاتلهم أمير المؤمنين على بن أبى طالب t. وقتلهم في يوم النهروان(2). وقد ثبت الأمر بقتلهم عن النبي صلى الله عليه وسلم . وفرق بين تكفير المشرك بشركٍ يعتقده ويعمل به، وبين تكفير المسلم بذنبٍ لا يستحلُّه. ولا مجال للالتباس بين هذين الأمرين على من له أدنى بصيرة.

 

خامساً: إن أصحاب هذه الفكرة المنحرفة ينفذون بسذاجةٍ بلهاءَ مخططات أعداء الإسلام، الحريصين على محوه من  الوجود -إن استطاعوا- لأن من مخططاتهم إقصاء الإسلام عن الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والأخلاقية والقضائية، مع إيهام الناس بأنه لا يزال بخير مادام المؤذِّنون يؤذِّنون بـ"لا إله إلا الله" على المآذن والمنابر.  وتكتظ المساجد بالمصلِّين، ويحجّ إلى البيت الحرام .إنهم أعداءٌ واعون مدرِّبون يعرفون هذا الدِّين كما يعرفون أبناءهم ويدرسونه دراسةً جادةً ليعرفوا كيف يقاومونه ويتغلَّبون عليه.

ومن ثم لا يزعجهم انتساب الناس إلى الإسلام وإقامتهم لبعض شعائره، ماداموا يحيون حياة جاهلية ويتّبعون نظماً وشرائع من وضعهم. ومن وحي فكرهم الشارد عن الله.

 ولكن يزعجهم أن يرَوا الإسلام حكماً يتحاكم إليه، ويصدر برأيه ويخرج الأمة التي تحمل راية الجهاد في سبيل الله لإقامة مملكة الله في أرضه الواسعة، على أنقاض ممالك البشر التي تُعبّد الناس لغير ربهم الجليل، ولخوفهم المستمرّ، وقلقهم الدائم من عودة الحياة الإسلامية إلى الوجود، تنبعث منهم صيحات الخطر بين الحين والحين، ويصرخ مفكِّروهم بضرورة اليقظة الدائمة، ومقاومة الإسلام بشتى الوسائل. والحيلولة بينه وبين الانطلاق مرّة أخرى.

  يقول "غلادستون" رئيس وزراء بريطانيا سابقاً: "مادام هذا القرآن موجوداً في أيدي المسلمين فلن تستطيع أوربا السيطرة على الشرق، ولا تكون هي نفسها في أمان". [الإسلام على مفترق الطرق] -لمحمد أسد-.

ولما وقعت تركيا في قبضة بريطانيا في الحرب العالمية الأولى أبت بريطانيا الانسحاب من أرض تركيا إلا بعد تنفيذ الشروط التالية :-

(1)         إلغاء الخلافة الإسلامية وطرد الخليفة من تركيا ومصادرة أمواله.

(2)         أن تتعهد تركيا بإخماد كل حركةٍ يقوم بها أنصار الخلافة.

(3)         أن تقطع تركيا صلتها بالإسلام.

(4)         أن تختار لها دستوراً مدنياً بدلاً من دستورها المستمد من أحكام الإسلام.

 وبعد انسحاب بريطانيا قال وزير خارجيتها أمام مجلس النواب البريطاني: "لقد قضينا على تركيا التي لن تقوم لها قائمة بعد اليوم. لأننا قضينا على قوتها المتمثلة في أمرين -الإسلام والخلافة-" فصفق النواب الإنجليز كلُّهم وسكتت المعارضة.         [قادة الغرب يقولون].

وقال "صموئيل زويمر" رئيس جمعيات التبشير في مؤتمر القدس للمبشرين، المنعقد عام (1935م):"وإن مهمة التبشير التي ندبتكم دول المسيحية للقيام بها في البلاد المحمدية، ليست في إدخال المسلمين في المسيحية. فإن في هذا هدايةً لهم وتكريماً. إن مهمّتكم أن تخرجوا المسلم من الإسلام، ليصبح مخلوقاً لا صله له بالله.

 وبالتالي لا صلة تربطه بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في حياتها. ولذلك تكونون بعملكم هذا طليعة الفتح الاستعماري في الممالك الإسلامية. لقد هيأتم جميع العقول في الممالك الإسلامية لقبول السير في الطريق الذي سعيتم له ألا وهو إخراج المسلم من الإسلام.

إنكم أعددتم نشأً لا يعرف الصلة بالله ولا يريد أن يعرفها. أخرجتم المسلم من الإسلام ولم تدخلوه في المسيحية. وبالتالي جاء النشئ الإسلامي مطابقاً لما أراده له الاستعمار، لا يهتمّ بعظائم الأمور، ويحبُّ الراحة والكسل ويسعى للحصول على الشهوات بأي أسلوب، حتى أصبحت الشهوات هدفه في الحياة. فهو إن تعلَّم فللحصول على الشهوات.وإذا جمع المال فللشهوات. وإذا تبوّأ أسمى المراكز ففي سبيل الشهوات. أنه يجود بكل شئ للوصول إلى الشهوات. أيها المبشرون إن مهمّتكم تتمُّ على أكمل الوجوه". [طريق الدعوة]

ويقول "اللورد كرومر" أول معتمد بريطاني في مصر: "إن مهمّة الرجل الأبيض الذي وضعته العناية الإلهية على رأس هذه البلاد "مصر"، هو تثبيت دعائم الحضارة المسيحية إلى أقصى حدّ ممكن، بحيث تصبح هي أساس العلاقات بين الناس، وإن كان من الواجب منعاً لإثارة الشكوك، ألاّ يعمل على تنصير المسلمين. وأن يرعى من منصبه الرسمي المظاهر الزائفة للدِّين الإسلامي كالاحتفالات الدِّينية وما شابه ذلك.  [واقعنا المعاصر]لمحمد قطب .

من هذه التصريحات وغيرها. يتبيَّن لك أن أعداء الإسلام يعرفون أنهم قد أخرجوا المسلم من إسلامه لقبوله السير في الطريق المعارض لطريق الإسلام.

ولاستسلامه لمبادئ الحضارة الغربية القائمة على الكفر، واتّباعه لمناهجها في الحكم والتشريع.يعرفون أنهم قد نجحوا في تخطيطهم الماكر الخبيث، لأنهم يعرفون هذا الدِّين كما يعرفون أبناءهم. بينما المغفلون الذين ينتمون إلى الإسلام يقولون عكس ما يقوله الأعداء، يقولون إن الإسلام بخير، وأن الاستسلام لمبادئ الحضارة الغربية لا يضرّ المسلمين، ماداموا يقولون بألسنتهم "لا إله إلا الله" لأن الإسلام هو النطق بكلمة الشهادة.

 فساهموا بذلك في تضليل الناس، وتخدير مشاعرهم، كي تنجح المخططات التي تستهدف إقصاء الإسلام عن العمل في الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والأخلاقية والتشريعية.

 فأصبحتْ الفكرة المنحرفة مساعدةً عظيمةً لأعداء الإسلام التقليديِّين. وعقبة كؤوداً في طريق المسلمين الحقيقيـين.

وقال الله تعالى: ]وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ[ [الأنفال:30]

 

تمّ الكتاب بعون الله تعالى وقدرته.

 

 

 



(1) هي أول فرقة مبتدعة ظهرت في المجتمع الإسلامي، كان أول خروجهم إثر موقعة صفين فخرجوا وانحازوا إلى قرية "حروراء"، وظنُّوا أن عليّاً كفر لأنه رضي بالتحكيم وقالوا {لا حكم إلاّ لله} وقال عليٌّ: "كلمة حقٍّ أُريد بها باطلٌ".. قاتلهم أمير المؤمنين بعد ما سفكوا الدم الحرام وقتلوا "عبد الله بن خباب" فقضى عليهم في موقعة النهروان. وكانوا فيما بعد يخرجون على الأئمة ويرون أن مرتكب الكبيرة كافرٌ مخلّدٌ في النار. افترقوا فرقاً كثيرة من أشهرهم "الأزارقة" و "النجدات" و "الصفرية" و "الإباضية" .  

(2) موقع بالعراق دارت فيه المعركة بين جيش عليّ t  وجيش الخوارج بقيادة "عبد الله بن وهب" و "ابن الكواء" سنة (37ﻫـ) وكانوا أربعة آلاف ولم ينج منهم إلاّ قليلٌ .