(10) نهاية الطريق
إن
الله تعالى يكشف للمؤمنين نهاية الطريق والمصير الذي ينتظر المكذِّبين من الملأ
والمستضعفين لتقوّي قلوبهم وتصمد في وجه الطغيان حين تعلم أن أعداءهم مغلوبون على
كل حال وإن ظنُّوا أنهم قد انتصروا في الدنيا وقتلوا دعاة الحقّ.
قال
تعالى: (ونادى أصحاب الأعراف رجالاً يعرفونهم
بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون. أهؤلاء الذين أقسمتم لا
ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون. ونادى أصحاب النار
أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله قالوا إن الله حرّمهما
على الكافرين. الذين اتّخذوا دينهم لهواً ولعباً وغرّتهم الحياة الدنيا فاليوم
ننساهم كما نسوا لقاء يوهم هذا وما كانوا بآياتنا يجحدون ) [الأعراف:
48-51].
وقال
تعالى: (ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول
يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لو لا أنتم لكنّا مؤمنين. قال الذين استكبروا
للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين. وقال الذين
استضعفوا للذين استكبروا بل مكر اللّيل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل
له أنداداً وأسرّوا الندامة لما رأوا العذاب وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا
هل يجزون إلى ما كانوا يعملون ) [سبأ: 31-33].
وقال
تعالى: (وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون. قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين.
قالوا بل لم تكونوا مؤمنين وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوماً طاغين. فحقّ
علينا قول ربنا إنا لذائقون فأغويناكم إنا كنا غاوين. فإنهم يومئذ في العذاب
مشتركون إنا كذلك نفعل بالمجرمين. إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلاّ الله
يستكبرون. ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون ) [الصافات: 27-35].
وقال
تعالى: (وأزلفت الجنة للمتقين وبُرزت الجحيم للغاوين. وقيل لهم أينما كنتم
تعبدون. من دون الله هل ينصرونكم أو ينتصرون. فكبكبوا فيها هم والغاوون. وجنود
إبليس أجمعون. قالوا وهم فيها يختصمون تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسوِّيكم
بربّ العالمين. وما أضلّنا إلاّ المجرمون. فما لنا من شافعين. ولا صديق حميم. فلو أن
لنا كرّة فنكون من المؤمنين ) [الشعراء: 90-102].
وقال
تعالى: (وقالوا ما لنا لا نرى رجالاً كنا نعدّهم من الأشرار. اتّخذناهم
سخرياً أم زاغت عنهم الأبصار. إن ذلك لحق تخاصم أهل النار) [ص: 62-64].
وقال
تعالى: (وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحقّ ووعدتكم
فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلاّ أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني
ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخيّ إني كفرت بما أشركتمون من قبل إن
الظالمين لهم عذاب أليم ) [إبراهيم: 22].
وقال
تعالى: (يوم تقلّب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا
الرسولا. وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلُّونا السبيلا. ربنا آتهم
ضعفين من العذاب والعنهم لعناً كبيراً ) [الأحزاب: 66-68].
وقال
تعالى: (إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون. وإذا مرُّوا بهم
يتغامزون. وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين. وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء
لضالون. وما أُرسلوا عليهم حافظين. فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون. على
الأرائك ينظرون. هل ثوّب الكفار ما كانوا يفعلون) [المطفّفين: 29-36].
تم بعون الله وقدرته
في مساء يوم الثلثاء 13/رمضان/1423ﻫـ-19/11/2002 .