( 5 ) يقولون :
" أليس هناك فرق بين الكفر العقدي والكفر العملي ؟؟
( 5 ) فنقول :
" هناك فرق بين
الكفرين ، وأنتم أخطأتم فى الفهم أولا
ثم في التطبيق ثانيا فتقولون عمن كفر بالله الكفر الأكبر : أن كفره كفر
عملي . وتقصدون بالكفر العملي الذي لا يخرج عن الملة .
إن الكفر العقدي هو كل كفر
مخرج عن الملة ويكون صاحبه مرتدا عن الإسلام إن كان مسلما قبل ذلك . مثل الذي يكفر
بالله ويخرج عن الإيمان بالله لشركه أو إلحاده .. فإن كفره من الكفر العقدي المخرج
عن الملة . ومثله الذي يكفر بملائكة الله
أو كتبه أو رسله أو البعث بعد الموت .
ومثله الذي يدعي الإيمان
بالكتاب ( القرآن ) ولكنه يجحد بعض
الشريعة الثابتة كالصلاة أو الصيام أو الحج
أو غير ذلك من الواجبات
المعلومة من الدين بالضرورة . وكذلك المستحل للمحرمات كالزنا أو الربا أو أكل مال
اليتيم أو نكاح ذوات المحارم أو الخمر
أو الميسر وغير ذلك مما علم
بتحريمه بالضرورة من دين الإسلام ..
ومثله الذي يأتي بعمل لا
يصدر إلا من كافر ، كالسجود للصنم و الاستهزاء بالله أو آياته أو رسوله ... فمن
رأيناه يلقي كتاب الله في موضع القاذورات .. أو يضع قدمه عليه من غير علة أو غفلة
.. فإننا نحكم عليه بالكفر والخروج عن الإسلام لأنه عمل عملا لا يصدر إلا من كافر
بالله و مستهزيء بآيات الله ... ولا يجوز أن نقول إن كفره كفر عملي .
ومثله الذي يرد كتاب الله
ولا يلتفت إلي أحكامه بل يحارب ويذل المتمسكين به .. مع تمسكه بشرائع الكفرة وحكمه
بين الناس بما جاء فيها من أحكام مخالفة لأحكام الله .
أما الكفر العملي - في
اصطلاح فقهاء الإسلام فهو وقوع المسلم في الكبائر من غير أن يستحلها والأصل في ذلك
حديث : (( لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض )) - متفق عليه.
(( سباب المسلم فسوق وقتاله
كفرٌ ))- متفق عليه .
فالكفر الوارد في الحديثين
هو كفر دون كفر أو كفر عملي يمكن أن يقع من مسلم فلا يحكم عليه بالردّة عن الإسلام
.. وإنما علي القاتل القود أو الدية إلا أن
يعفو ولي القتيل .